أما في المذهب المالكي: فإنهم قالوا: الأحسن اشتراط مكان الدفع فإن لم يعينا في العقد مكانًا فمكان العقد، وإن عيناه تعين (١) .
وأما المبيع الغائب فقد قال الخرشي: قبض الغائب والخروج للإِتيان به على المشتري (٢) .
كما نصوا في مبحث السلم على أنه يلزم المسلم قبوله لو دفعه المسلم إليه في غير الذي اشترط التسليم فيه أو محل العقد إذا لم يشترطا محلًا (٣) .
وعند الشافعية: إن من شروط السلم بيان محل التسليم.
قال النووي: الشرط الرابع، بيان محل التسليم، وفي اشتراط بيان مكان تسليم المسلم فيه المؤجل اختلاف.
أحدها: فيه قولان مطلقًا.
والثاني: إن عقدا في موضع يصلح للتسليم لم يشترط التعيين وإلاَّ اشترط.
والثالث: إن كان لحمله مؤنة اشترط وإلاَّ فلا.
والرابع: إن لم يصلح الموضع اشترط وإلاَّ فقولان.
والخامس: إن لم يكن لحمله مؤنة لم يشترط وإلاَّ فقولان.
والسادس: إن لم يكن له مؤنة اشترط وإلاَّ فقولان.
ثم قال: وأما السلم الحال فلا يشترط فيه التعيين كالبيع، ويتعين موضع العقد للتسليم لكن لو عينا غيره جاز بخلاف البيع (٤) .
(١) القوانين الفقهية: ص ١٧٨.(٢) شرح الخرشي: ٥/٣٦.(٣) الشرح الصغير: ٣/٢٨٦.(٤) روضة الطالبين: ٤/١٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.