شكرا سيادة الرئيس، لدي كلمات قليلة جدا من أحرف قليلة كتبتها الآن فنستمع إلى البدائل بقلب مفتوح. وإذا وفقنا إلى البديل فنحن نستقبله بكل إخلاص ونعمل به. إنما أريد أن أضيف أشياء، إننا أجزنا أمس تأمينا كثيرا جدا وفيه خير كثير جدا وضمنته حكومة من حكومات الأمة الإسلامية. الكلام عن عيوب التأمين في الحقيقة تنحصر في تصرفات شركات التأمين بأموال المودعين. ونستطيع أن نضع هنا تصحيحا وأن نقول لها إنها لا تتصرف في أموالنا إلا تصرفا إسلاميا، استفتاء المسلمين، حدث أن المسلمين جميعا استفتوا على مدار عشر سنين في موضوع التأمين، استفتى علماء المسلمين جميعا في السنوات العشر من أربع سنوات في موضوع التأمين بقرار من جهة أخرى فجاءت أغلبية أصوات العلماء من كل الأقطار، أغلبية كانت تبيح ولخص هذا لجهة رئيسية وهى مجمع بحوث الأزهر في تقرير طويل من علماء كبار جدا في عصرهم بأن أبيح التأمين، أما التأمين على النفس ففى نفس الملخص منه أشياء ولم يصدر القرار بعد. ابن رشد عد ثلاثين نوعا من الغرر وهو رجل لاشك متحرر الفكر واسع النظر، ولكن بعد أن عد ابن رشد ثلاثين نوعا من الغرر تقلصت ومازالت تتقلص وأصبح المسلمون أعلم بالتصرفات من أن يقولوا أن هنالك غررا مادامت تكتب في أشياء يرونها، هنالك شيء يسمى في المنطق قاعدة أصبحت منطقية تدرس في جميع المعاهد وهى تسمى "بالمنطق الوضعي" المنطق الوضعي لا يتنافى أبدا مع النظرية الإسلامية في المنهج، لأن المنهج الإسلامي كله يميل إلى الواقع، هذه النظرية في القانون الوضعى تسمى "قانون الاحتمالات" هى أصبحت قانونا يتعاملون عليه ويصدرون المنطق على أساسه.
أخيرا أقول أن المعاملات تلقن حتى يحدث المنهج، أي أن الإباحة أصل وأرجو ألا نتعجل أمرا لنا فيه أناة أيضا لأن المجامع مختلفة وأرجو أيضا أن لا يسبقنا مجمع برأي فنسير وراءه، بل نحن ما زلنا لنا حرية الاختيار وحرية إبداء الرأي.. وأشكركم يا سيادة الرئيس لأنك أعطيتنى الكلمة وقد أردت أن ترخصها على أساس أننا أمس بلغنا مرحلة في المسألة وأشك أننا بلغناه، وشكرا.