للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ عبد الله البسام:

أنا أحكي لكم في أمر رأيته. أجهزة الإنعاش هذه تختلف. أنا رأيت إنسانا أصيب بجلطة في الدماغ، هذه الجلطة أفقدته الإحساس كليا إلا أنه لا يتحرك ولا يتكلم ولا ينطق، هذا توقف عنه النزيف، نزيف الجلطة وقف وسلم منها وسلم من الموت إلا أنه بقى من أجهزة الإنعاش، هو انه يدخل أنبوب من الأنف إلى المعدة لإطعامه ويسحب منه البول. فهذا الرجل الذي أصيب ومكث اكثر من ثلاثة أشهر لو سحبنا عنه آلة الإطعام وآلة البروستاتا لكان مات من عدم التغذية أو من توقف البولينا مات من هذا ولم يمت من الجلطة التي أصابته، يعني أننا قتلناه ولم نحسن القتلة.

الرئيس:

يعنى من المفهوم أن السؤال المحدد ما حكم رفع أجهزة الإنعاش؟

الشيخ المختار السلامي:

شكرا على التوضيح المطلوب، وأعتقد أن ما جاء من إثارة فضيلة الشيخ عبد الله البسام هو غير وارد أصلا. لأنه إذا بقيت الحياة فلا يجوز رفع أجهزة الإنعاش أصلا. قال الشيخ عبد الله البسام إن نهاية الحياة هي ذهاب الروح لكن الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا وذهابها له إمارات، فما هي الأمارة الحقيقية الدالة على أن الروح قد ذهبت؟ ها هنا يقول الأطباء ويجمعون وقلت إنهم من خيرة الأساتذة أنه إذا توقفت التغذية عن المخ فإن المخ لا يستطيع أن يبقى إلى دقائق ويدمر تدميرا كاملا ويتحلل، القلب يستطيع أن يبقى مدة أكثر بدون تغذية الرئتان كذلك، أجهزة الكلى كذلك، اختلاط الدم كذلك، المادة الوحيدة أو الجهاز الوحيد في الإنسان الذي يدمر بمجرد ما تنتهي عنه التغذية هو الدماغ. فإذا دمر فلن يستطيع أحد أن يعيده إليه لأن القلب يمكن تنشيطه فيعود، التنفس يمكن إعطاؤه أجهزة، فعندما يدمر المخ ماذا يبقى؟ تبقى آلة تنفخ الرئتين وتجذب منها الهواء وآلة أخرى تبعث الدم تأخذه وأطباء يوازنون في الكميات الموجودة من الدم لا اكثر من ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>