وحجتهم على ما ذهبوا إليه من أن الكفالة تبرئ ذمة المكفول عنه ما يلي:
أ - قول النبي صلى الله عليه وسلم:((الزعيم غارم)) (١) . فلما خصه النبي صلى الله عليه وسلم بالغرم اقتضى أن يكون المضمون عنه بريئا من الغرم.
ب - وما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة، فلما وضعت، قال:"هل على صاحبكم من دين؟ " قالوا: نعم، عليه ديناران. فعدل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه وقال:"صلوا على صاحبكم". فقال علي رضي الله عنه: هما علي يا رسول الله، وأنا لهما ضامن، فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه، ثم قال لعلي:"جزاك الله خيراً، فك الله رهانك كما فككت رهان أخيك". فقيل: يا رسول الله، هذا لعلي خاصة أم للمسلمين عامة؟ فقال:"بل للمسلمين عامة". (٢) .
(١) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد والبيهقي والدارقطني وابن أبي شيبة وأبو يعلى وعبد الرزاق. (انظر سنن الدارقطني: (٣/٤٦) ؛ سنن ابن ماجه: (٢/٨٠٤) ؛ بذل المجهود: (١٥/٢٤٣) ؛ عارضة الأحوذي: (٦/٢١) ؛ مسند أحمد: (٥/ ٢٦٧) ؛ الدراية لابن حجر: (٢/١٦٣) . (٢) رواه الدارقطني والبيهقي. (سنن الدارقطني: (٣/٤٧) ؛ السنن الكبرى للبيهقي: (٦/٧٣) .