للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حدود منى

١١١١ – صدر قرار من وكيل وزارة الحج إلى مدير الإدارة الفنية في وزارة الحج برقم ٥٢٢/١ وتاريخ ٢٨/١/١٣٩٣هـ بشأن إنشاء أعلام لحدود مزدلفة ومنى، لتوضيح حدود هذين المشعرين.

وتشكيل لجنة من وزارة العدل والإشراف الديني بالمسجد الحرام والرئاسة العامة لهيئات الأمر بالمعروف وأمانة العاصمة المقدسة والإدارة الفنية في وزارة الحج.

فشكلت اللجنة المذكورة وقامت بالعمل المذكور وتحقق لديها بموجب قرارها المؤرخ في ٢٥/٢/١٣٩٣ هـ ما يلي:

(أ) ظهر أن مبتدأ منى من جهة مكة المكرمة هو جمرة العقبة، وحدها من جهة مزدلفة ضفة وادي محسر مما يلي منى، ليكون وادي محسر فاصلا بين منى ومزدلفة، وذلك استنادا منا إلى ما جاء عن عالم مكة ومفتيها عطاء بن أبي رباح. قال الأزرقي في أخبار مكة بسنده عن ابن جريح قال: قلت لعطاء بن أبي رباح: أين منى؟ قال: من العقبة إلى محسر. قال: فلا أحب أن ينزل أحد إلا فيما بين العقبة إلى محسر، هذا طولا.

(ب) ظهر أن عرض منى ما بين الجبلين الكبيرين بامتدادهما من العقبة إلى وادي محسر، ليكون ما بينهما من الشعاب والهضاب وما لهما من السفوح والوجوه الموالية لمنى كلها مشعر منى، وليكون كل ما أدخله "وادي محسر" ابتداء من روافده في أصل جبل ثبير حتى يصل إلى حد منى في أصل جبلها الجنوبي بامتداد ضفته الغربية، كل ذلك داخل في حدود منى.

وهذا التحديد استناد إلى ما نص عليه العلماء وطبقناه على الحدود المذكورة بالمشاهدة. قال النووي في المجموع: "واعلم أن منى شعب محدود بين جبلين أحدهما ثبير والآخر الصايح. قال الأصحاب: ما أقبل على منى من الجبال فهو منها وما أدبر فليس منها". اهـ كلامه.

وقد وجدنا أعلاما على ضفة وادي محسر ما بين منى ليست بعيدة العهد، ووجدنا وضعها مقاربا للحد الشرعي فأقريناها وأوصينا أن تجعل الأعلام الجديدة بجانبها، إلا أن تلك الأعلام لم تستوف تمام الحد، فقررنا استيفاء ما بقي منه بالأعلام الجديدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>