ولعل هذا الاختلاف راجع إلى اختلاف الابتداء من المسجد الحرام إلى تلك الحدود. على أنهم لم يذكروا إلا مسافات الطرق الرئيسية ونحن نذكر تحديداتهم باختصار:
طريق عرفة: قيل: سبعة أميال، وقيل: تسعة أميال، وقيل: ثمان عشرة ميلا، وقيل: أحد عشر ميلا، ولعله أقربهن إلى الصواب.
طريق نجد والعراق: قيل: ستة أميال، وقيل: ثمانية أميال، وقيل: عشرة أميال، وقيل: سبعة أميال، وهو أقربهن إلى الصواب.
طريق الجعرانة: قيل: اثنا عشر ميلا، وقيل: تسعة أميال، وهو أقربهما للصواب.
طريق التنعيم: ثلاثة أميال قريب جدًا.
طريق جدة: قيل: أحد عشر ميلا، وقيل: ثمان عشرة ميلا، وهو أقربهما إلى الصواب.
طريق اليمن: قيل: ستة أميال، وقيل: سبعة أميال، وهو أقربهما إلى الصواب.
وهذا الاختلاف في قدر المسافات إما راجع إلى اختلاف الطرق، وإما إلى تحديد المبدأ، وإما إلى اختلاف في وحدة المقاييس، وإلا فهم متفقون على المنتهى حيث يصلون إلى الأنصاب التي على الطرق الرئيسية.