ونحن نعرف أن هذه النعجة المستنسخة هي عملية اختراع، بحيث أخذت الإجراءات لإجراء عملية طبيعية كما يقع في المصانع من اختراع الآلات الجديدة، لأنها ولدت في ٥/ ٧/ ١٩٩٦ م وتم الإعلان عنها في ٢٧/ ٢/ ١٩٩٧ م، أي بعد ثمانية شهور تقريبًا، وبعد أن تم تسجيل براءتها حتى تبقى الشركة التي أنتجتها هي المالكة لهذا المخترع وحتى توهم الناس أيضًا أنه حقيقة مخترع علمي له بال، في حين أن المعلومات الأخيرة دلت على أن إعادة هذه التجربة محل شك ومحل توقف، لأن العملية وقعت على صورتها التي ذكرت، ولكن إعادتها كما هي ليس فيها نجاح مضمون. وجميع الشركات المهتمة بهذا الأمر وجميع المخابر العلمية تحاول أن تعيد هذه التجربة ولكن مع نسبة كبيرة من اليأس في أنها تنجح، ونفس الباحثين اللذين ولدت على يديهما (دولي) يعترفان بأنها ضربة حظ، بدليل أنهما استعملا قبل نجاحهما في هذه النعيجة ٢٧٧ خلية ولم تنجح، ونجحا في الخلية ٢٧٨، حينئذ لعل فيه خير، لعل من الأسباب التي نحمد الأقدار عليها لأنها تحفزنا إلى أن ننظر إلى المستقبل وأن نحتاط، ولأن نرى ما يجري في عالم الأبحاث العلمية وفي ميدان التقدم العلمي , وإن كان يؤسفنا أن يأخذ هذا الحجم، في حين أن العالم يعيش أشياء مريعة وفظيعة إلى أبعد الحدود ولا تتكلم عنها صحافة ولا وسائل إعلام.
وأذكر من هذه الأمور التي تمر بالعالم ولا يلتفت لها لا العالم المتحضر ولا العالم المتخلف ولا العالم المتوسط، من ذلك أننا نعيش في هذا الوقت الذي نتحدث فيه هناك أسواق يباع فيها الأطفال وليست في آسيا أو إفريقيا وإنما هي في أمريكا الجنوبية، أطفال يباعون ويقع الاتجار فيهم، والنسب محفوظة بنسبة ٣٠٠ أو ٥٠٠ طفل كل شهر، يعني ٤٢٠٠٠ طفل في السنة، وهو عدد سكان مدينة متوسطة، يباعون في هذه البلدان ويقبض أهلهم الذين يبيعونهم أثمانهم؟ يقول قائل: لماذا يباع هذا الطفل؟ وماذا يفعل به؟ هو مستعمل في أحد أمور ثلاثة: إما في الأشغال الشاقة - والأطفال هؤلاء سنهم من سنة إلى ١٥ سنة بين ذكور وإناث - ويربون على ذلك ويتم تدريبهم على هذه الأعمال، ولكن الأشد قسوة والمنكر هو أن هؤلاء الأطفال يستعملون في البغاء وفي اللواط، ثالثًا يستعملون في أخذ أعضائهم لبيعها للأثرياء والكبراء، والأسعار محددة ومعروفة، الكلية من ٩٠٠٠ دولار إلى ٢٠٠٠٠ دولار بحسب العرض والطلب، طبعًا الكلية تؤخذ من ذلك الطفل وتعطى لذلك الغني وهكذا.