للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

أما ما يتعلق بطرائق الذبح فسنتعرض لها الآن- إن شاء الله-:

١) التذكية الشرعية: موضوع الذبائح من الأمور التعبدية في الشريعة الإسلامية، وهي مما يتقرب به الإنسان المسلم إلى الله تعالى كما هو الحال بإراقة الدماء في الأضحية والهدي، وينال الثواب بإطعام الفقراء والجيران والأهل من ذبيحته. والأصل في الذبح عند المسلمين أن يكون بدون تدويخ للحيوان، لأن المسلمين يرون أن طريقة الذبح الإسلامية هي الأمثل؛ رحمة بالحيوان وإحسانا لذبحته وتقليلًا من معاناته، وقد تأكد لنا هذا بالتجربة العملية.

٢) ذبح الحيوان بعد التدويخ:

تقضي القوانين الغربية بأن إزهاق روح الحيوان يمكن أن يتم بأية طريقة إرادية تؤدي إلى موت الحيوان الأهلي أو الزراعي بغية الاستهلاك الغذائي.

وتشترط هذه القوانين أن لا يلجأ إلى ذبح أي من الحيوانات الفقارية إلا من قبل شخص مؤهل تتحقق فيه الخبرة الكافية بأصول الذبح، حسب الطريقة المستعملة والتي من شأنها أن تقلل ما أمكن من ألم الحيوان. وبصورة عامة لا تجيز القوانين الغربية ذبح الحيوانات إلا بعد تخديرها أو تدويخها بطريقه يقبلها القانون ووفقا لظروف الذبح ونوع الحيوان, ويستثني كثير من التشريعات الغربية الحالات الاضطرارية القصوى التي تجيز الذبح بدون تدويخ، وخاصة بالنسبة لبعض الطوائف الدينية كاليهود بصورة عامة، والمسلمين في عدد محدود جدا من البلدان الغربية، أو حالات الذبح التي يتطلبها تصدير اللحوم إلى بعض الدول الإسلامية, وقد أجاز بعض الدول الغربية التي اعترفت بالإسلام أن يذبح المسلمون على طريقتهم الشرعية في المجازر المرخصة، وبدون تدويخ مسبق، وتحت إشراف الرقابة الصحية اللازمة.

لا تجيز القوانين الغربية تسويق لحوم الحيوانات الميتة، ولكنها لا تشترط بوضوح في طرق التدويخ أن لا تؤدي إلى موت الحيوان قبل الذبح.

<<  <  ج: ص:  >  >>