للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الجهل بتحقيق شروط الذبح:

أنواع الجهالة ذكرتها وهي خمسة أنواع، والنبي صلى الله عليه وسلم نبهنا على نوع منها وهو جهل أنهم هل سموا عليه أو لم يسموا؟ ونبه على أن الأمر في ذلك سهل، وأنه يكفي المؤمن أن يسمي عليه, فإذا كان الذابح مسلما لن تكلف بالبحث عن أن هذا اللحم الذي قدمه لك صديقك أو قدمه لك أهلك أو اشتريته من السوق أو من أي مكان، فإنه لم تكلف أن تسأل هل ذبح على الطريقة الشرعية؟ وهل هو بالسن أو بالظفر؟ وهل هو بكذا وكذا ... ؟ أنت تأكل مادام هذا مسلما قد قدمه لك وأنت مستريح القلب ودون أي حرج، والجهل في هذه المسألة نعمة كبيرة، وأنا أتذكر أن الإمام ابن تيمية - رحمه الله- نبه إلى أن هذا نعمة, الجهل قد يكون نعمة في هذه المسألة بالذات.

لكن لا أتذكر وقد بحثت هذا الموضوع في مظان ذهني من قديم، ويمكن الاستدلال على ذلك بالآية القرآنية: {وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أو بُيُوتِ آبَائِكُمْ أو بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أو بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أو بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أو بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أو بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أو بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أو بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أو مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أو صَدِيقِكُمْ} [النور: ٦١] ، ولم يشترط السؤال.

ولكن إذا رأيت مخايل لوجود أشياء تدل على أن الذبح قد وقع بطريقة غير صحيحة, افرض أنك دخلت بيت صديقك ووجدت عنده علبا مكتوبا عليها لحم خنزير وملقاة خارج باب المنزل مثلا، هذه قرينة على أن طعامه ليس بسليم, ففي هذه الحالة ربما تسأل، وربما تترك الطعام.

<<  <  ج: ص:  >  >>