أما مرور الدجاج على الماء الحار، فهو ليس ماء مغليا حتى يؤدي إلى نجاسة اللحم.
أما في الأنعام من البقر والغنم؛ فالطرق الآلية فهي لا تذبح الحيوان وإنما تتكلف بقيده في الآلة. والموضوع المهم في تلك الأنعام هو أن الطرق المستخدمة هل تقطع الأوداج؟ لأن المعمول به في تلك المذابح هو أنهم يقطعون جانبا من العتق، أو بقطع الرقبة، فلا نجزم بأنها هل قطعت الأوداج أم لا؟ ثم إنهم يستعملون طرقا للتدويخ قبل الذبح، وهذه الطرق تحتاج إلى نظر، لأن للتدويخ طرقا كثيرة يستخدمونها؛ ففي بعض الحالات وقد شاهدت أنهم يطلقون على جبهته المسدس ويحصل به وخز عنيف، ورأيت أن قضيبا مثل الأصبع قد دخل في جبهة الحيوان، وخرج منه الدم وانهار الحيوان على الأرض فورا، وانقطعت حركة أعضائه بالكلية كأنه ميت، ولَكَم يذكرون أن هذا مجرد تخدير ولا يسبب الموت، ولكن لقيت مشرفا حكوميا- في كندا - الذي يشرف على هذه العمليات، فقال: إن التخدير بهذه الصورة فيه مجال لاحتمالين: إما أن يموت به الحيوان بعد دقائق، أو يعود إلى شعوره بعد دقائق. وقد أكد هذا المشرف بأن تخدير عدة حيوانات يقع على التعاقب، وكذلك عملية الذبح تقع على التعاقب، فلا يبعد عند تخدير الحيوانات أن يموت أحد منها قبل أن تقع عملية الذبح.
فمثلا إذا خدروا خمسة حيوانات، وبعد ذلك جاء هذا الذابح بالحيوان الأول فذبحه، ثم انتقل إلى الثاني والثالث ثم الرابع، فليس ببعيد أن يكون الرابع قد مات قبل أن يصل إليه الذابح، ثم قال لي: إنه ليس عندنا طريق للتأكد من كون الحيوان حياً عند عملية الذبح.
وهذا الموضوع يحتاج إلى دراسة فنية عميقة من المتخصصين المسلمين الغيورين على دينهم، وبما أن الموضوع خارج عن اختصاصي، فلا يسع لي أن أبت فيه بشيء، وأقترح على المجمع أن يكون لجنة من الخبراء المسلمين؛ ليقدموا تقريرا بعد دراستهم للموضوع.