للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن هنا نعلم أن ما يعتبر فواتًا ومالًا في أكثر فروعه يعود إلى الخلاف في حكم بيع الوفاء كما يعود إلى تكرر البيع له من طرف بائعه وفاء ويتأتى تصور ذلك بما يلي:

(أ) إذا باعه إلى المشتري الأول وفاء بيعًا باتًّا لأنه بمجرد تمام عقد البات فسخ العقد الوفائي وصح البات.

(ب) إذا باعه لغير المشتري وفاء الأول باتًّا أو وفاء قبل فسخ عقد الوفاء مع المشتري الأول توقف البيع الثاني وفاء أو باتًّا على إجازة المشتري وفاء الأول فإن أجاز انبرم البيع الثاني مطلقًا، وإن لم يجز بقي موقوفًا، ولكن يجب أن يعلم أن له - كما قال البارودي - الإجازة وليس فسخ البيع، لأن حقه في حبس العين المبيعة له وفاء بعدم الإجازة ولا يضطر إلى أجله لفسخ البيع فليس له.

وإجازة المشتري وفاء الأول للمشتري الثاني باتًّا أو وفاء تكون:

١- بالقول: وأمرها جلي كما إذا جاء البائع وفاء إلى المشتري وفاء الأول وقال له بعت مبيعك الوفائي بيعًا وفائيًا أو بيعًا باتًّا فأجزني فقال له: أجزتك، أو لك ذلك، أو رد علي ثمني أو ما شاكل ما ذكر.

٢- بالفعل: كما إذا جاء البائع وفاء إلى المشتري وفاء وقال له: بعت مبيعك الوفائي وجئتك بمالك فتسلمه فأخذه، فتسلمه إياه إجازة فعلية يفوت المبيع الوفائي بها عن المشتري وفاء الأول، وكذلك الحكم إن أتاه بماله المشتري الثاني وفاء أو باتًّا وقال له: اشتريت مبيعك الوفائي وجئتك بمالك فخذه، فأخذه منه اعتبر أخذه للمال إجازة فعلية للبيع الثاني مطلقًا باتًّا أو وفاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>