للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهكذا يستمر التعامل في هذا العقد الواحد إلى أن يأتي شهر التسليم وهو شهر أكتوبر في المثال المذكور وفي هذا الشهر يصدر من قبل إدارة السوق إخطار للمشتري الأخير – المشتري الذي اشترى في آخر هؤلاء – يصدر هناك إشعار لذلك المشتري بحلول تاريخ التسليم، وباستفساره: هل يرغب في تسلم المبيع في التاريخ المتفق عليه؟ أو يريد بيع هذا العقد؟ فإن رغب في تسلم المبيع. فإن البائع يسلم السلعة المبيعة إلى مستودعات معينة. ويسلم وثيقة الإدخال إلى المستودع، ويحصل مقابلها على الثمن. وإن لم يرغب المشتري الأخير في تسلم السلعة، ورغب في بيع العقد مرة أخرى، فإنه يبيعه من البائع الأول – البائع الأول الذي باع هذا العقد في بداية هذه العملية يبيع هذه السلعة إلى نفس ذلك البائع الأول – مرة أخرى وحينئذ فإن المعاملة تصفّي على أساس دفع فوارق السعر كما يقع في العمليات التي تم إنجازها قبل حلول التاريخ – مثلًا – البائع كان قد باع بألف دولار وصار السعر الآن ألف ومائة دولار فإنه يشتري بألف ومائة ويدفع فرق مائة إلى هذا المشتري الأخير.

وأن ما يقع فعلًا في أسواق السلع في معظم المعاملات هو هذا الشق الثاني، ولا يقع التسليم والتسلم إلَّا في أحوال نادرة، لعلها لا تبلغ نسبتها إلَّا إلى الواحد في المائة.

والذين يتعاملون في المستقبليات هم نوعان، لكل واحد منهما غرض مستقل عن غرض الآخر للدخول في سوق المستقبليات.

<<  <  ج: ص:  >  >>