وقال الكاساني في معرض كلامه عن المراد من قوله تعالى:{وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ}(١) وقال محمد: المراد منه الحاج المنقطع؛ لما روي «أن رجلا جعل بعيرا له في سبيل الله فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يحمل عليه الحجاج». اهـ (٢).
* * *
وقال أبو الفرج ابن قدامة في معرض كلامه عن المراد بقوله تعالى:{وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ}(٣) وروي عنه أن الفقير يعطى قدر ما يحج به الفرض أو يستعين به فيه يروى إعطاء الزكاة في الحج عن ابن عباس، وعن ابن عمر: الحج من سبيل الله، وهو قول إسحاق؛ لما روي: أن رجلا جعل ناقة له في سبيل الله فأرادت امرأته الحج فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - «اركبيها فإن الحج من سبيل الله (٤)». (٥).
(١) سورة التوبة الآية ٦٠ (٢) بدائع الصنائع جـ ٢ ص ٤٥ الطبعة الأولى. (٣) سورة التوبة الآية ٦٠ (٤) سنن الدارمي الوصايا (٣٣٠٤). (٥) الشرح الكبير جـ ٢ ص ٧٠٢