عبد الله بن مسعود رضي الله عنه «كان يحتز لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكا من أراك وكان في ساقيه دقة فضحك القوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما يضحككم من دقة ساقيه والذي نفسي بيده إنهما أثقل في الميزان من أحد»(١)
القول الراجح:
قال القرطبي: وبكل حال: لا مانع من أن يوزن العامل، وتوزن الصحف، وتجسد الأعمال فتوزن، ويكون الجميع مما يوزن، ليظهر عدل الله تعالى بين عباده {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}(الكهف:٤٩)(٢) قال ابن أبي العز: فائدة جليلة وهي أن العامل يوزن مع عمله (٣) وقال ابن كثير: وقد يمكن الجمع بين هذه الآثار بأن يكون لك كله صحيحا فتارة توزن الأعمال وتارة توزن محالها وتارة يوزن فاعلها (٤)
وهذا ما رجحه الشيخ الحكمي فقال: والذي استظهر من النصوص
(١) تفسير ابن كثير ج: ٢ ص: ٢٠٣ (٢) تفسير القرطبي ج: ٧ ص:١٦٤ ') "> (٣) شرح العقيدة الطحاوية ج: ١ ص: ٤٧٣ ') "> (٤) تفسير ابن كثير ج: ٢ ص: ٢٠٣. ') ">