ورد من النصوص عن الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه تطبيقًا لهذه الآية (١)
عن يحيى الغساني قال: كتبت إلى الخليفة الأموي العادل: عمر بن عبد العزيز، أسأله عن قوله تعالى:{وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} البقرة: ١٩٠، قال:(إنّ ذلك في النساء والذريّة ومن لم يَنصِبْ لك الحرب منهم)(٢)
وروى عن ابن عباس في تفسير الآية نفسها:(لا تقتلوا النساء ولا الصِّبيان ولا الشيخ الكبير وَلا منْ ألقى إليكم السَّلَمَ وكفَّ يَده، فإن فَعلتم هذا فقد اعتديتم)(٣)
وفي تفسير الآية الكريمة:{وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا} المائدة: ٢، قال ابن كثير: (معناها ظاهر، أي: لا يحملكم بغض قوم قد كانوا صدُّوكم عن المسجد الحرام، عن أن تعتدوا حكم الله فيهم، فتقتصوا منهم ظلما وعدوانًا، بل احكموا بما أمركم الله من العدل في حق كل أحد. . وهذه الآية كما سيأتي في قوله:{وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} المائدة: ٨، أي: لا يحملكم بغض
(١) سيأتي تفصيل الحديث في ذلك في المبحث الثالث / المطلب الأول: التعاليم الإسلامية في منع الإبادة والإفساد. (٢) تفسير الطبري (جامع البيان) ٣/ ٥٦٢. ') "> (٣) تفسير الطبري (جامع البيان) ١/ ٥٦٣. ') ">