عليه وسلم: مَا أرَى الإمامَ إذا قَرأَ إلا كانَ كَافِيًا» (١).
ويتقوَّى هذا بعمل الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم-: فقد قال عليٌّ - رضي الله عنه-: «من قرأ خلف الإمام فليس على الفطرة» (٢).
وكان ابن عمر رضي الله عنهما لا يقرأ خلف الإمام.
وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه-: «يا فلان لا تقرأ خلف الإمام إلا أن يكون إمامًا لا يقرأ» (٣).
وعن أَبي وائلٍ قال: «جاء رجل إلى ابن مسعود، فقالَ: أقرأُ خلف الإمام؟ قال: أنصِتْ للقرآن، فإنَّ في الصلاة شغلاً،
(١) أخرجه النسائي في الافتتاح: ١/ ١٤٢ وصوّب وقفه، وابن ماجه في الإقامة: ١/ ٢٧٥، والطحاوي: ١/ ٢١٦، والبيهقي في ((القراءة خلف الإمام)) ص (١٧٤)، وعزاه الهيثمي في ((المجمع)): ٢/ ١١٠ للطبراني في ((الكبير))، وقال: إسناده حسن. وانظر: ((فتح القدير)) للكمال بن الهمام: ١/ ٢٤٠ حيث قوَّى رفع الحديث من رواية أبي الدرداء بعمله.(٢) ((معاني الآثار)) للطحاوي: ١/ ٢١٩، وله أيضا: ((أحكام القرآن)): ١/ ٢٥٠، المصنف لابن أبي شيبة: ١/ ٣٧٦،ولعبد الرزاق: ٢/ ١٣٧، ((خير الكلام في القراءة)) للبخاري ص (١٤)، ((سنن الدارقطني)): ١/ ٢٣١، ((سنن البيهقي)): ٢/ ١٦٨ وله أيضا: ((القراءة خلف الإمام))، ص (١٩٠ - ١٩٢)، وقال ابن التركماني: إسناده حسن. وانظر: ((إرواء الغليل)):٢/ ٢٨٢.(٣) ((مالك)) في الموطأ: ١/ ١٥٩ مع ((شرح الباجي))، الطَّحَاوِيّ ١/ ٢١٩ - ٢٢٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.