أمة الإسلام، تذكروا بجمعكم هذا يوم الجمع الأكبر حين تقومون يوم القيامة من قبوركم لرب العالمين، حافية أقدامكم، عارية أجسامكم، شاخصة أبصاركم، في ذلك اليوم العظيم الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين، في يوم مقداره خمسون ألف سنة، تدنو الشمس من العباد، وتكون على قدر أعمالهم، تذكروا ذلك اليوم {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}(١).
تذكروا الصراط الموضوع على متن جهنم يسلكه الناس على قدر أعمالهم، فأشد الناس عبورا من كان أسرع في الدنيا في طاعة الله، وأبطأهم من كان بطيئا في الدنيا في طاعة الله ومتثاقلا فيها، جزاء وفاقا.
(١) سورة الحج الآية ٢ (٢) سورة الحاقة الآية ١٩ (٣) سورة الحاقة الآية ٢٠ (٤) سورة الحاقة الآية ٢١ (٥) سورة الحاقة الآية ٢٢ (٦) سورة الحاقة الآية ٢٥ (٧) سورة الحاقة الآية ٢٦ (٨) سورة المؤمنون الآية ١٠٢ (٩) سورة المؤمنون الآية ١٠٣ (١٠) سورة المؤمنون الآية ١٠٤ (١١) سورة المؤمنون الآية ١٠٥