البيئة، وشوهت الأجنة، وقتلت الحيوانات في البر والبحر، كل ذلك يحرمه الإسلام، مما يدلك على حرص الإسلام على حماية البيئات والمجتمعات من كل ما يؤذيها.
(الأمن الصحي والوقائي): فالإسلام اعتنى بصحة الأبدان، وحث على الوقاية من الأمراض قبل وقوعها؛ فأمر أتباعه بالابتعاد عن المصابين بالأمراض المعدية، والبعد عن أماكن الأوبئة والطاعون، قال - صلى الله عليه وسلم - «فر من المجذوم فرارك من الأسد (١)» وقال: «لا يورد ممرض على مصح (٢)» وقال في الطاعون: «إذا سمعتم به في أرض قوم فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه (٣)» وأمر بمداواة الأمراض بعد نزولها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «تداووا عباد الله فإن الله عز وجل لم ينزل داء إلا أنزل معه شفاء إلا الموت والهرم (٤)» وقال: «إن الله عز وجل لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء
(١) أخرجه أحمد في مسنده ٢/ ٤٤٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢١٨، ح١٤٦٣٤. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٥/ ٢١٧٧، ح٥٤٣٧، ومسلم في صحيحه ٤/ ١٧٤٣، ٢٢٢١ (٣) أخرجه البخاري في صحيحه ٥/ ٢١٦٣، ٥٣٩٧، ومسلم في صحيحه ٤/ ١٧٣٧، ح٢٢١٨. (٤) أخرجه أحمد في مسنده ٤/ ٢٧٨.