" المسيح " فعيل، فتأتي إما بمعنى فاعل، أو بمعنى مفعول، ومن هنا كان اختلاف العلماء في اشتقاق لفظ " المسيح " خاصة، وأنه ورد إطلاقها على مسيح الهداية " المسيح عيسى عليه السلام "، وأطلقت على مسيح الغواية والضلال " المسيح الدجال "، وقد ذكر القرطبي ثلاثة وعشرين قولا في اشتقاق هذا اللفظ (١) وقيل: إنه أوصلها إلى خمسين قولا (٢)
والمسح في اللغة: إمرارك يدك على الشيء السائل والمتلطخ، تريد إذهابه بذلك (٣) وسمي بالدجال " مسيحا "؛ لأن عينه الواحدة ممسوحة، فهو فعيل بمعنى مفعول. وقيل: بل سمي مسيحا؛ لأنه يمسح الأرض في أربعين يوما فهو فعيل بمعنى فاعل.
أما عيسى ابن مريم عليه السلام فسمي " مسيحا "؛ لأنه كان يمسح على المريض فيبرأ بإذن الله، فهو فعيل بمعنى فاعل، وقيل: بل سمي مسيحا؛ لأنه مسح بالبركة، مسحه زكريا عليه السلام فهو فعيل
(١) انظر: التذكرة (ص ٧٩٥). (٢) انظر: القاموس المحيط للفيروز آبادي (٣٠٩). (٣) انظر: لسان العرب لابن منظور (٢/ ٥٩٣)، القاموس المحيط (٣٠٩).