آمرا له بما أرسله به وما كلفه به من البشارة والنذارة والتبليغ والبيان، وكل ذلك أنزله بواسطة ملك الوحي فالخطاب بواسطة يناسب فيه لفظ " أيها "، فلا تدل على استلزام مواجهة ومقابلة، أما لفظ الشاهد فالمراد الشهادة على الأمة بأنهم قد بلغوا ودعوا وقامت عليهم الحجة كما في قوله تعالى:{وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}(١) وقوله: {لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ}(٢) قيل شاهدا على أنه قد بلغكم ما أنزل إليه وبينه لكم، وقيل شاهدا على أصحابه بحسن أعمالهم وصلاحهم واستقامتهم فما يوهمه كلام الكاتب لا صحة له.