لكن الخطبة تختص بالموعظة، والخطبة بطلب المرأة قال تعالى:{وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ}(١)، وأصل الخطبة: الحالة التي عليها الإنسان إذا خطب نحو الجلسة والقعدة، ويقال من الخطبة: خاطب وخطيب، ومن الخطبة الخاطب لا غير، والفعل منها خطب. والخطب: الأمر العظيم الذي يكثر فيه التخاطب، قال تعالى:{فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ}(٢)، {فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ}(٣)، وفصل الخطاب: ما ينفصل به الأمر من الخطاب " (٤).
عناية المؤلفين في الحديث النبوي بأدب التخاطب في مؤلفاتهم الحديثية:
إن نظرة في كتب السنة والحديث لتبين بوضوح عناية الأئمة والعلماء بهذا الأدب الرفيع، وبيانه للناس، والغالب أن الأئمة يذكرون أدب التخاطب وما يتعلق به في كتاب يعقدونه بعنوان " كتاب الأدب " أو كتاب الاستئذان، أو كتاب السلام.
ففي أصح كتاب بعد كتاب الله " صحيح البخاري " نجد أن كتاب الأدب حوى:
* " باب طيب الكلام ".
(١) سورة البقرة الآية ٢٣٥ (٢) سورة طه الآية ٩٥ (٣) سورة الحجر الآية ٥٧ (٤) معجم مفردات ألفاظ القرآن (ص ١٥٢).