وسبب الآية فيما ذكر: أن قوما تحرجوا أن يرجع إليهم شيء مما دفعوه إلى الزوجات فنزلت {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ}(١)".
وقال ابن سعدي رحمه الله في تيسير الكريم الرحمن: " {فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا}(٢) أي لا حرج عليكم في ذلك ولا تبعة، وفيه دليل على أن للمرأة التصرف في مالها - ولو بالتبرع - إذا كانت رشيدة، فإن لم تكن كذلك فليس لعطيتها حكم، وأنه ليس لوليها من الصداق شيء غير ما طابت به " (٣).
وعلى ذلك فإنه يجوز للمرأة أن تهب مؤخر الصداق لزوجها؛ لأن هبة الدين لمن عليه الدين تصح مطلقا (٤).
(١) سورة النساء الآية ٤ (٢) سورة النساء الآية ٤ (٣) ١/ ٢٣١. (٤) رد المحتار على الدر المختار ٤/ ٣١٦.