مكحول أبو عبد الله (ت ١١٢ هـ)، وكان من حفاظ الحديث، ومن أصحاب الرحلات إليه، وقيل: لم يكن أبصر منه بالفتيا في زمنه (١).
تابعو التابعين في مكة والمدينة:
واستجد عهد تابعي التابعين فبقيت المدينة ومكة بصفة خاصة منارة للعلم الإسلامي، وخاصة الحديث النبوي.
ففي المدينة:
كان " ربيعة الرأي "(ت ١٣٦ هـ)، وكان يقول بالرأي فيما لا يجد فيه حديثا أو أثرا، وفي الوقت نفسه كان محدثا، قال فيه ابن الماجشون:" ما رأيت أحدا أحفظ للسنة من ربيعة " ووثقه أحمد وابن سعد وابن حبان، وعلى ربيعة هذا تفقه مالك صاحب المذهب (٢).
وفي مكة:
اشتهر عمرو بن دينار الفقيه المفتي المحدث (ت ١١٥، وقيل ١٢٦ هـ)، وكان ثقة ثبتا كثير الحديث، قال شعبة عنه: ما رأيت أثبت في الحديث منه، وقال النسائي: ثقة ثبت، وقال مسعر: ثقة ثقة ثقة، وقال ابن المديني شيخ البخاري: له خمسمائة حديث (٣).
واشتهر عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (ت ١٥٠ هـ) فقيه الحرم المكي، وإمام أهل الحجاز في عصره، قال الذهبي عنه: كان ثبتا، والإمام أحمد
(١) الخزرجي: خلاصة التذهيب ص٣٨٦، والذهبي: تذكرة الحفاظ ج١ ص١٠١. (٢) الخزرجي: خلاصة التذهيب ص٢١٦، والذهبي: تذكرة الحفاظ ج١ ص١٤٨. (٣) انظر الخزرجي: خلاصة تذهيب التذهيب ص٢٨٨.