فصول الكتاب

كله، كما نص عليه الحديث، وليس كل مسلم مؤمنا؛ لأن الإيمان قد يضعف، فلا يتحقق به القلب تحققا تاما فيكون مسلما، وليس بمؤمن الإيمان التام). .

وفي تقرير هذا الجواب يقول إمام الدعوة رحمه الله: "وأما الإسلام والإيمان هل هما نوع واحد؟

فذكر العلماء أن الإسلام إذا ذكر وحده دخل فيه الإيمان، كقوله: {فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا} (١)، وكذلك الإيمان إذا أفرد، كقوله في الجنة: {أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} (٢)، فيدخل فيه الإسلام، وإذا ذكرا معا (٣) كقوله: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} (٤)، فالإسلام: الأعمال الظاهرة، والإيمان: الأعمال الباطنة، كما في الحديث:

«الإسلام علانية، والإيمان في القلب (٥)».

وقوله سبحانه في الحديث: «أخرجوا من النار من في قلبه مثقال ذرة (٦)».


(١) سورة آل عمران الآية ٢٠
(٢) سورة الحديد الآية ٢١
(٣) في المطبوع: (وإذا ذكر ذكرا معا).
(٤) سورة الأحزاب الآية ٣٥
(٥) أحمد (٣/ ١٣٥).
(٦) رواه الترمذي في الجامع: كتاب صفة جهنم، باب آخر أهل النار خروجا وآخر أهل الجنة دخولا: ٧/ ٢٦٣، رقم ٢٦٠١، ونحوه عند مسلم ٣/ ٧٣ رقم ١٩٣.