ومن أسمائه - عز وجل - الأول والآخر والظاهر والباطن. روى مسلم بسنده عن جرير عن سهيل قال: كان أبو صالح يأمرنا ... إلى أن قال:"اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء"(٤)
إذن كمال الأوصاف لله - عز وجل - يدل عليها كلمة الحي فهو تعالى حي حياة كاملة جامعة لجميع صفات الذات، ومن كمال حياته أنه كامل القدرة نافذ الإرادة والمشيئة" (٥) فالله - تعالى - حياته كاملة، ويدل على كمال حياته ال التعريف التي تفيد الاستغراق.
وحياته - جل وعلا - لم يسبقها عدم، ولا يلحقها زوال.
قال تعالى:{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ}(٦)
قال الزجاج في معنى الحي: يفيد دوام الوجود. والله تعالى لم يزل
(١) سورة القصص الآية ٨٨ (٢) سورة الرحمن الآية ٢٦ (٣) سورة الرحمن الآية ٢٧ (٤) صحيح مسلم ٨/ ٧٨ح (٢٧١٣) كتاب الذكر والدعاء، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع. (٥) الحق الواضح المبين ٣/ ٢٢٢. (٦) سورة الفرقان الآية ٥٨