وتسمى الدية عقلا ومعقلة؛ فيقال: القوم على معاقلهم الأولى؛ أي على ما كانوا يتعاقلون في الجاهلية، كذا يتعاقلون في الإسلام (١).
وقد جاء في الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب بين المهاجرين من قريش، والأنصار، أنهم على رباعتهم (٢)؛ يتعاقلون معاقلهم الأولى (٣).
وعقلت عن فلان؛ أي غرمت عنه جنايته إذا لزمته دية، فأديتها عنه (٤). وعاقلة الرجل: عصبته؛ وهم القرابة من قبل الأب الذين يعطون دية من قتله خطأ (٥).
ويشهد لهذا المعنى، ما جاء في حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما: «أن امرأتين قتلت إحداهما الأخرى، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دية المقتولة على عاقلة القاتلة (٦)».
وإنما أطلقوا على الدية، وأدائها عقلا؛ لأن الإبل كانت تعقل
(١) "الجوهري، مصدر سابق، مادة "" عقل "". " (٢) أي أمرهم الذي كانوا عليه. (الفيروزآبادي، مصدر سابق، ص ٩٢٨، ٩٢٩). (٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٧١ من حديث ابن عباس، و٢/ ٢٠٤ من ابن عمرو رضي الله عنه. (٤) "الزمخشري، مصدر سابق، مادة "" عقل "". " (٥) الفيروزآبادي، القاموس المحيط، مصدر سابق، مادة العقل. (٦) "أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الديات، باب دية الجنين. وصححه الألباني في "" صحيح سنن أبي داود ""، ١٤٠٩هـ، ٣/ ٨٦٥، ح ٣٨٢٦. "