وهذا الذي قرره الحافظ ابن عبد الهادي - أن من قيل عنه من الأئمة أنه لا يروي إلا عن ثقة محمول على الغالب - هو الذي يدل عليه كلام الأئمة.
قال الشافعي:" ولا أعلمني لقيت أحدا قط بريا من أن يحدث عن ثقة حافظ وآخر يخالفه "(١).
وقال ابن معين:" أتريد أن تسأل عن رجال مالك؟ كل من حدث عنه ثقة، إلا رجلا أو رجلين "(٢).
وقال أبو حاتم:" إذا رأيت شعبة يحدث عن رجل فاعلم أنه ثقة إلا نفرا بأعيانهم "(٣).
وقال السخاوي:" ممن كان لا يروي إلا عن ثقة إلا في النادر: الإمام أحمد، وبقي بن مخلد، وحريز ين عثمان، وسليمان بن حرب، وشعبة، والشعبي، وعبد الرحمن بن مهدي، ومالك، ويحيى بن سعيد القطان "(٤).
(١) الرسالة ص ٣٧٧. (٢) مقدمة الجرح والتعديل ص ١٧. (٣) مقدمة الجرح والتعديل ص ١٢٨. (٤) فتح المغيث ٢/ ٤٢.