أتأملون فيهم دفع ضر أو جلب نفع؟ فذلك إلى الله وحده لا يملكه سواه {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا}(١).
يا إخواني، يا قوم: إن دعاء الأموات وسؤالهم الشفاعة، وجعلهم وسائط بينكم وبين الله، وإنزال الملمات، ودعائهم عند الشدائد والاستغاثة بهم، وتعلق القلوب بهم شرك؛ كله شرك بالله، قال الله تعالى:{وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ}(٢){إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}(٣).
يا قوم: إني أخاف عليكم التناد يوم يتبرأ كل معبود من عابده؛ {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ}(٤).