٢ - أن المنافع يجوز أن تكون صداقا عند الجمهور ولا يجوز جعلها صداقا عند الحنفية لقوله تعالى:{وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا}(١) والمنافع لا يتأتى فيها الإعطاء والأكل، واستدلوا أيضا بقوله تعالى:{وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ}(٢) والمنافع ليست مالا (٣). وقد استدل الجمهور بهذه الآية أيضا مع ما ورد من إنكاح النبي صلى الله عليه وسلم الرجل بما معه من القرآن وبقصة صالح مدين مع موسى - عليه السلام- كما مر بيانه آنفا.
٣ - أن الشقص الممهور يأخذه الشريك بالشفعة عند الجمهور بمهر المثل. وكذلك إذا جعل بدل خلع فإن الشريك يأخذه
(١) سورة النساء الآية ٤ (٢) سورة النساء الآية ٢٤ (٣) أحكام القرآن للجصاص (٢/ ٢٠٣).