وقال ابن القيم رحمه الله:" أي لا يحمل الغل ولا يبقى فيه مع هذه الثلاثة فإنها تنفي الغل والغش وفساد القلب وسخائمه "(١). ومن فوائد لزوم الجماعة أيضا الانتفاع بدعوات أفرادها كما قال صلى الله عليه وسلم: «فإن دعوتهم تحيط من ورائهم (٢)». يقول ابن الأثير رحمه الله في معنى العبارة:"أي تحدق بهم من جميع جوانبهم"(٣).
ويقول شيخنا الشيخ عبد المحسن العباد:" ذكرت هذه الجملة بعد الخصلة الثالثة وهي لزوم جماعة المسلمين، لبيان الفائدة التي يستفيدها الملازم للجماعة، وهي أن يكون له حظ ونصيب من دعواتهم، والمعنى: أن دعوة المسلمين تحدق بهم وتحفهم من جميع جوانبهم، فمن لازم الجماعة كان له نصيب في دعوات المسلمين الصادرة من أفرادهم لعمومهم "(٤).
وأعظم آثار لزوم الجماعة هي رحمة الله التي لا تفارق الجماعة يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:«الجماعة رحمة» فقد جعل الذي أعطي جوامع الكلم ونواصي البيان -صلوات الله وسلامه عليه- الجماعة عين الرحمة وما ذلك إلا لبيان شدة ملازمة الرحمة
(١) مفتاح دار السعادة (ص ٧٩). (٢) سنن ابن ماجه المناسك (٣٠٥٦). (٣) النهاية (١/ ٤٦١). (٤) دراسة حديث نضر الله امرءا .. (ص ١٩٥).