من عبادة المخلوق تحقيقا للحكمة التي لأجلها خلق الله الثقلين، {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}(١) وليطبقوا أمره: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ}(٢).
بدد ظلمات من قالوا في معبوداتهم:{مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}(٣) ومن زعموا أنه لا يدعى الله عز وجل إلا بواسطة بعض البشر بنور {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}(٤)، وبنور قوله عز وجل:{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}(٥) فلا واسطة بيننا وبين الله في دعائه، بل نرفع أكفنا إليه في أي وقت كان، {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ}(٦).
(١) سورة الذاريات الآية ٥٦ (٢) سورة البينة الآية ٥ (٣) سورة الزمر الآية ٣ (٤) سورة البقرة الآية ١٨٦ (٥) سورة غافر الآية ٦٠ (٦) سورة الرحمن الآية ٢٩