وقد وردت أدلة كثيرة تدل على تحريم الاستسقاء بالأنواء، ومنها:
أ- ما رواه مسلم في صحيحه عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: «مطر الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أصبح من الناس شاكر، ومنهما كافر. قالوا: هذه رحمة الله، وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا". قال: فنزلت هذه الآية: حتى بلغ: (٣)» ومعنى الآية الأخيرة: أنكم تجعلون شكر ما أنعم الله به عليكم من الغيث أنكم تكذبون بذلك، وذلك بنسبة إنزال الغيث إلى غير الله تعالى.
٢ - ما رواه البخاري ومسلم عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: «صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على
(١) صحيح مسلم: الإيمان، باب بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء (٧٣). (٢) سورة الواقعة الآية ٧٥ (١) {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} (٣) سورة الواقعة الآية ٨٢ (٢) {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} (٤) صحيح البخاري (٨٤٦)، وصحيح مسلم (٧١). وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم (٧٢)، ومن حديث معاوية الليثي عند أحمد (٣/ ٤٢٩) وسنده حسن.