وقد دعت آيات عديدة في القرآن الكريم إلى الاعتبار بالليل والنهار والشمس والقمر، قال تعالى:{وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ}(٢) وقال تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ}(٣)، وقال تعالى {يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ}(٤).
وفي اختلاف الليل والنهار عبرة من وجوه متعددة:
أولا: من جهة أن الليل مظلم والنهار مضيء كما قال تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً}(٥).
ثانيا: اختلافهما في الطول والقصر؛ أحيانا يطول الليل وأحيانا يطول النهار وأحيانا يتساويان، كما قال تعالى:{يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ}(٦).
أي: يدخل هذا في هذا مرة فيأخذ منه، وهذا في هذا مرة فيأخذ منه وهذا اختلافهما.
ثالثا: اختلافهما في الحر والبرد؛ تارة يكون باردا وتارة حارا.
(١) انظر: الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير، ج ١٠ ص ٧١. (٢) سورة فصلت الآية ٣٧ (٣) سورة آل عمران الآية ١٩٠ (٤) سورة النور الآية ٤٤ (٥) سورة الإسراء الآية ١٢ (٦) سورة الحج الآية ٦١