كلام (١) سيبويه يجده يكاد ينص على ذلك أيضا؛ وما ذلك إلا لأن العرب قد قالت: ظللت، ووددت، وشددت، ورددت. . . وقال الله تعالى:{قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ}(٢) وقال عز من قائل: {نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ}(٣).
وإنما امتنع الإدغام هنا " لأمرين: أحدهما: تحرك الأول، والحرف الأول متى تحرك امتنع الإدغام؛ لأن حركة الحرف الأول قد فصلت بين المتجانسين فتعذر الاتصال. والأمر الثاني: سكون الثاني، والإدغام لا يحصل في ساكن؛ لأن الأول لا يكون إلا ساكنا فلو أسكن الثاني لاجتمع ساكنان على غير شرطه وذلك لا يجوز "(٤)، وكما امتنع إدغام المتحرك في الساكن هنا، امتنع أيضا في (أفعل) للتعجب نحو: أشدد ببياض وجوه المتقين، وقال الشاعر:.
(١) الكتاب ٢/ ١٦٠. (٢) سورة الأنعام الآية ٥٦ (٣) سورة الإنسان الآية ٢٨ (٤) شرح المفصل ١٠/ ١٢١، ١٢٢.