بما سيلقى على المخاطب، وكأنه يعد نفسه ويهيئها لتلقي ما يقال له.
وتعريفه - كما يقول النحويون -: " هو طلب المتكلم إقبال المخاطب بواسطة أحد حروف النداء، ملفوظا كان حرف النداء أو ملحوظا"(١).
وحروفه ثمانية: الهمزة المقصورة مثل: أمحمد، الهمزة الممدودة مثل: آمحمد، أي المقصورة، آي الممدودة، يا، أيا، هيا، وتستعمل في الندبة لا غير.
و (يا) أكثر حروف النداء استعمالا، وقد ذكر بعض العلماء أنه لم يأت في القرآن نداء بغير يا، ولذلك لا يقدر غيرها من حروف النداء عند الحذف، قال ابن إياز:" القرآن المجيد مع كثرة النداء فيه لم يأت فيه نداء بغير (يا) "(٢)، وذكر نحوه ابن هشام (٣).
لكن ذكر الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة آيتين، احتملت بعض القراءات فيها أن تكون الهمزة للنداء، وذلك في قوله تعالى:{أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ}(٤)، حيث قرأ ابن كثير ونافع وحمزة (آمن) بتخفيف
(١) ينظر: شرح التصريح على التوضيح ٢/ ١٦٣. (٢) ينظر: الأشباه والنظائر في النحو للسيوطي ٢/ ١٣١. (٣) ينظر: مغني اللبيب١/ ١٣. (٤) سورة الزمر الآية ٩