«لتأخذوا عني مناسككم (١)». فدل ذلك على أن الموالاة شرط فيه، فمتى قطعه بفصل طويل ابتدأه، سواء كان عمدا أو سهوا (٢).
الثاني: قالوا: إن الطهارة شرط لصحة الطواف، فإذا أحدث، أو سبقه الحدث، بطل طوافه كالصلاة (٣).
٢ - واستدل أصحاب القول الثاني، القائلون بالتفريق بين من سبقه الحدث والمتعمد له بما يلي:
- قالوا: إن الموالاة تسقط عند العذر، كمن جلس ليستريح، أو للصلاة المقامة، فمن سبقه الحدث فهو معذور بقطع الطواف لتجديد الطهارة، ويجوز له البناء (٤).
٣ - واستدل أصحاب القول الثالث، القائلون بجواز البناء إذا لم يطل الفصل بما يلي:
الأول: بما روي عن عطاء وإبراهيم، قالا فيمن رعف وهو يطوف بالبيت: يخرج فيتوضأ، قال إبراهيم: يبني على طوافه من المكان الذي قطع منه. وقال عطاء: إن فعل ذلك أجزأه، وأحب أن يستقبل ذلك من الحجر (٥).
الثاني: قالوا: إن الطواف عبادة يجوز فيها التفريق اليسير،
(١) صحيح مسلم الحج (١٢٩٧)، سنن النسائي مناسك الحج (٣٠٦٢)، سنن أبو داود المناسك (١٩٧٠)، مسند أحمد بن حنبل (٣/ ٣٣٧). (٢) انظر: المبدع ٣/ ٢٢٢ (٣) انظر: المغني٥/ ٢٤٩، المبدع ٣/ ٢٢٢. (٤) انظر: المغني ٥/ ٢٤٩، ويشترطون لهذا البناء ألا يشتغل بغير الوضوء، فإن اشتغل به لزمه الابتداء. (٥) أخرجه سعيد بن منصور. وأورده الطبري في القرى ص ٢٦٨.