الرابع: وبقوله صلى الله عليه وسلم «لما أخبر بأن صفية حاضت: أحابستنا هي؟ قالوا: إنها قد أفاضت. قال: فلا إذا (٢)».
وجه الاستدلال منه:
- إخباره بانحباسه - وانحباس من كان معه لانحباسه - لحيض صفية، لو لم تكن قد أفاضت، مع ما في ذلك من المشقة العامة، دليل ظاهر - إن لم يكن نصا صريحا - على اشتراط الطهارة لصحة الطواف.
الخامس: وقالوا: إنها عبادة متعلقة بالبيت، فكانت الطهارة شرطا لها كالصلاة (٣).
٢ - واستدل أصحاب القول الثاني، القائلون بعدم اشتراط الطهارة بما يلي:
(١) انظر: المجموع ٨/ ١٨، شرح فتح القدير ٣/ ٥٠. (٢) متفق عليه من حديث عائشة - رضي الله عنها - أخرجه البخاري في الحج، باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت (١٤٥) ٢/ ١٩٥ واللفظ له، ومسلم في الحج، باب وجوب طواف الوداع ٩/ ٨٢ بلفظ: " لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينفر، إذا صفية على باب خبائها كئيبة حزينة، فقال: " عقرى حلقى، إنك لحابستنا " - ثم قال لها -: " أكنت أفضت يوم النحر "؟ قالت: نعم، قال: " فانفري ". (٣) انظر: المغني ٥/ ٢٢٣، المنتقى ٢/ ٢٩٠. (٤) سورة الحج الآية ٢٩