الأول: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل البيت في الطواف عن يساره، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «لتأخذوا عني مناسككم (٢)» فقالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاقتداء به في أداء المناسك، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم البيت عن يساره؛ فدل ذلك على وجوب الترتيب.
الثاني: وقالوا: إن الترتيب وجعل البيت عن يسار الطائف بيان لمجمل الكتاب، فكان شرطا لصحة الطواف، كالترتيب في الصلاة (٣).
الثالث: وقالوا: إنها عبادة تفتقر إلى البيت فوجب أن يكون التنكيس مانعا من صحتها كالصلاة (٤).
٢ - واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي: بقوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}(٥) وجه الاستدلال منها:
أن الله أمر بالطواف، ولم يقيد الطواف باليمن أو باليسار،
(١) انظر: بدائع الصنائع ٢/ ١٣١، منسك ملا القاري ص١٠٤، حاشية ابن عابدين ٢/ ٤٦٨، الحاوي ٤/ ١٥٠. (٢) صحيح مسلم الحج (١٢٩٧)، سنن النسائي مناسك الحج (٣٠٦٢)، سنن أبو داود المناسك (١٩٧٠)، مسند أحمد بن حنبل (٣/ ٣٣٧). (٣) انظر: المغني ٥/ ٢٣١. (٤) انظر: الحاوي ٤/ ١٥١، المجموع ٨/ ٣٠. (٥) سورة الحج الآية ٢٩