د- صناعة الغزل والنسيج والحياكة: ويشمل الصوف والقطن والكتان، بل وحتى البترول وغير ذلك؛ قال تعالى:{يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا}(١) قال ابن كثير: قال العوفي عن ابن عباس: الرياش: اللباس (٢). وقال عز وجل:{وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ}(٣) قال ابن كثير: {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ}(٤) وهي الثياب من القطن والكتان والصوف، {وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ}(٥) كالدروع من الحديد المصفح والزرد وغير ذلك " (٦) وقال تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا}(٧) وهذا فيه إشارة إلى هذه المهنة المشروعة.
وأخرج البخاري في الصحيح بسنده من حديث سهل بن سعد، قال: «جاءت امرأة ببردة، قال سهل: هل تدري ما البردة؟ قال: نعم، هي الشملة منسوج في حاشيتها، قالت: يا رسول الله إني نسجت هذه بيدي أكسوكها، فأخذها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- محتاجا إليها، فخرج إلينا وإنها لإزاره، فحسنها رجل من القوم، فقال: يا رسول الله، اكسنيها، قال: نعم، فجلس ما شاء
(١) سورة الأعراف الآية ٢٦ (٢) تفسير ابن كثير ٤/ ٥١٠. (٣) سورة النحل الآية ٨٠ (٤) سورة النحل الآية ٨١ (٥) سورة النحل الآية ٨١ (٦) تفسير ابن كثير ٤/ ٥١٠. (٧) سورة النحل الآية ٩٢