روى الإمام مسلم في مقدمة صحيحه من حديث محمد بن سيرين قال: «إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم (١)». . . ثم قال: لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة، قالوا: سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم (٢).
وقال ابن أبي حاتم في كتابه (الجرح والتعديل) ما يلي:
" فلما لم نجد سبيلا إلى معرفة شيء من معاني كتاب الله ولا من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من جهة النقل والرواية، وجب أن نميز بين عدول الناقلة والرواة وثقاتهم وأهل الحفظ والثبت والإتقان منهم، وبين أهل الغفلة والوهم وسوء الحفظ والكذب واختراع الأحاديث الكاذبة "(٣).
وبهذا يتضح لكل باحث أهمية علم الرجال (الجرح
(١) سنن الدارمي المقدمة (٤٢٤). (٢) صحيح مسلم ج١ ص١٥، دار إحياء التراث العربي. (٣) الجرح والتعديل ١/ ٥ - ١١، ط. حيدر آباد بالهند.