وقال رجل للحكم بن عتيبة: ما حمل أهل الأهواء على هذا؟ قال: الخصومات.
وقال معاوية بن قرة، وكان أبوه ممن أتى النبي صلى الله عليه وسلم:" إياكم وهذه الخصومات فإنها تحبط الأعمال "(١).
وقال أبو قلابة، وكان أدرك غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا تجالسوا أصحاب الأهواء أو قال أصحاب الخصومات فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم، ويلبسوا عليكم بعض ما تعرفون "(٢).
ودخل رجلان - من أصحاب الأهواء - على محمد بن سيرين فقالا: يا أبا بكر، نحدثك بحديث؟ قال: لا. قالا: فنقرأ عليك آية من كتاب الله؟ قال: لا. لتقومان عني، أو لأقومنه. قال: فقام الرجلان فخرجا. فقال بعض القوم: يا أبا بكر، ما كان
(١) سبق تخريجه والتعريف بقائله في رسالة خلق القرآن لإبراهيم بن إسحاق الحربي. (٢) سبق تخريجه والتعريف بقائله في رسالة خلق القرآن لإبراهيم بن إسحاق الحربي.