وبالجملة فإن مادة (صدق) وما يشتق منها أكثر استعمالا في خطاب الشارع من (وثق).
بل إن لفظة (صدوق) أقوى دلالة على غاية التثبت في القول من صيغة (ثقة) وذلك من حيث اللغة، ومن حيث استعمال الشارع.
لكن المحدثين في اصطلاحهم أكثروا من استعمال لفظة (ثقة) وجعلوها لقبا للراوي الذي بلغ مرتبة عالية من الضبط والإتقان.
الدليل الثاني: ما نسب إلى الإمام الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم من أنه لا يرى أن حديث الصدوق حجة، قول يحتاج إلى شيء من الإيضاح.
وذلك أنه ذكر مراتب الجرح والتعديل في ثلاثة مواضع من كتابه.
الموضع الأول والثاني في المجلد الأول الذي هو مقدمة لكتابه.
والموضع الثالث في خطبة الكتاب نفسه في أول المجلد الثاني.
وتقسيم ابن أبي حاتم لمراتب التعديل في الموضع الأول، وكذلك الثاني أكثر وضوحا في بيان مراده.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.