ومما نزل عليه من البلاء أنه كان يخاف على ضيوفه من أذى قومه وشرهم قال تعالى:{وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ}(١)، فمن عظيم ما مر عليه من البلاء أن زوجته وأقرب الناس إليه لم تستجب لنداء الله.
كما ابتلى الله شعيبا حيث لم يستجب له قومه قال تعالى:{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ}(٢){فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ}(٣).
كما ابتلي نبي الله موسى بأنواع البلايا، منها: تجرؤ فرعون وقارون وهامان وتسلطهم على عباد الله، حتى وصل الحد بفرعون إلى أن ادعى الربوبية، قال تعالى:{وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ}(٤).
(١) سورة العنكبوت الآية ٣٣ (٢) سورة العنكبوت الآية ٣٦ (٣) سورة العنكبوت الآية ٣٧ (٤) سورة العنكبوت الآية ٣٩