وقد بين سبحانه وتعالي المقالة الصادقة من عباد الله الصالحين - الذين عبدوا من دون الله دون رضاهم (١) - يوم القيامة فقال تعالى:{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ}(٢)؟ فيجيبون كما أخبر عنهم سبحانه وتعالى:{قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا}(٣) قال ابن عباس: بورا أي: هلكى، وقال الحسن البصري ومالك عن الزهري: أي لا خير فيهم (٤).
(١) قال مجاهد: هو عيسى والعزير والملائكة، تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٤٩٩. (٢) سورة الفرقان الآية ١٧ (٣) سورة الفرقان الآية ١٨ (٤) تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٥٠٠.