وقال الشيخ الألباني:(وهذا سند ضعيف، صدقة هذا ضعيف كما قال الحافظ في التقريب)(١).
قلت: مثله يعتبر به، وإنما ضعفه من ضعفه من قبل حفظه، وكذا من جهة البدعة، ولذا قال أبو زرعة: كان قدريا لينا، وقال أبو حاتم: محله الصدق أنكر عليه القدر فقط، وقال أيضا: نظرت في مصنفات صدقة بن عبد الله السمين عند عبد الله بن يزيد بن راشد المقرئ، وقلت لدحيم عنه، فقال: محله الصدق، غير أنه كان يشوبه القدر، وكتب عن الأوزاعي ألفا وخمسمائة حديث، وكان صاحب حديث، كتب إليه الأوزاعي في رسالة القدر يعظه فيها (٢). قلت: وهذا يدل على ملازمته وقربه من الأوزاعي حيث إنه أكثر عنه، قال سعيد بن عبد العزيز:(جاءني الأوزاعي فقال لي: من حدثك بذاك الحديث؟ قلت: الثقة عندي وعندك، صدقة بن عبد الله)(٣)، فتلاميذ صدقة أدرى به من غيره، فهذا سعيد بن عبد العزيز يخاطب الأوزاعي بقوله: صدقة الثقة عندي وعندك، وأقره الأوزاعي.
قال ابن عدي:(أكثر أحاديثه مما لا يتابع عليه وهو إلى الضعف أقرب)(٤).
(١) انظر إرواء الغليل تخريج أحاديث منار السبيل (١/ ٣٢). (٢) انظر الميزان (٢/ ٣١٠ - ٣١١). (٣) انظر الميزان (٢/ ٣١١). (٤) انظر الميزان (٢/ ٣١١).