وذكره العجلوني فقال:(والحديث حسن) وعزاه لأبي داود وابن ماجه (١).
وقال الدكتور فاروق حماده في تعليقه على هذا الحديث:(حسن هذا الحديث ابن الصلاح والنووي وابن حجر وغير واحد من الحفاظ، وقال ابن الصلاح: إن رجاله رجال الصحيحين سوى قرة بن عبد الرحمن (٢)؛ فإنه لم يخرج له مسلم في الأصول، وقد وثق في الزهري) (٣).
قال الشيخ الألباني بعد أن ساق الحديث بلفظ:" بسم الله الرحمن الرحيم ": (إن الحديث بهذا اللفظ ضعيف جدا. . . ولئن كان اللفظ الآتي - أي في منار السبيل - وهو اللفظ المذكور عندنا هنا يحتمل التحسين، فهذا ليس كذلك لما في سنده من الضعف الشديد كما رأيت)(٤).
قلت: حكم الشيخ الألباني عليه بالضعف مع بيان احتمال التحسين عنده أيضا كما تقدم، وقال الكتاني:(وحاصل هذا أنه بالنظر لطريق قرة بانفرادها حسن، وبالنظر لما احتف به من المتابعات والشواهد، وهذا ما تشد عليه الأيدي في هذه الرواية)(٥).
والذي يظهر لي أن الحديث بلفظ:"بحمد الله" أو: "بذكر الله" لا يقل عن درجة الحسن لذاته، ومن حكم عليه بالصحة
(١) انظر كشف الخفاء (٢/ ١١٩). (٢) جاء عنده سهوا (قرة بن خالد) والصواب ما ذكرته. (٣) انظر تعليقه على حديث رقم ٤٩٤ من عمل اليوم والليلة للنسائي / ٣٤٥ (٤) انظر إرواء الغليل (١/ ٣٠). (٥) انظر الأقاويل المفصلة له / ٢٣.