ولكن النظام العراقي لم يستجب لأي نداء.
وبذلك يكون النظام العراقي قد ناشر أسباب الحرب غير مرة.
باشرها باحتلاله للكويت، وتهديده لأمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى.
وباشرها بالإصرار على عدم الانسحاب.
وكان لا بد - والحالة هذه - من مجاهدة الظلم والبغي والعدوان.
إن الظلم والباطل لا يقومان إلا على أنقاض الحق والعدل. . وهذا شذوذ عن سنن الله في الكون والحياة.
فقد عظم الله تعالى شأن الحق والعدل، وأقام عليهما السماوات والأرض وما بينهما:
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ} (١).
{مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} (٢) ومن مقاصد بعث النبيين والمرسلين تقرير الحق، ونصب موازين العدل، وبالتالي إبطال الباطل ومقاومة الظلم.
{كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} (٣).
(١) سورة إبراهيم الآية ١٩(٢) سورة الأحقاف الآية ٣(٣) سورة البقرة الآية ٢١٣
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute