وروى مسلم في صحيحه: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون (٣)».
ولمسلم أيضا عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود وأحلت لي الغنائم (٤)». . . الحديث (٥).
ولأحمد في مسنده عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: بعثت إلى الأحمر والأسود وكان النبي إنما يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة (٦)» الحديث (٧) ولأحمد أيضا عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطيت خمسا: بعثت إلى الأحمر والأسود (٨)». . . الحديث.
وغير ذلك من الأحاديث الدالة على عموم رسالته صلى الله عليه وسلم وبعد: فإن شرع الله الذي حواه كتابه وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم هديا جامعا، يفصل كل قضية ويبين كل شيء. قال تعالى:{وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ}(٩).
(١) صحيح البخاري التعبير (٦٩٨٣)، صحيح مسلم الرؤيا (٢٢٦٤)، سنن الترمذي كتاب الرؤيا (٢٢٧٢)، سنن ابن ماجه تعبير الرؤيا (٣٨٩٣). (٢) مسند الإمام أحمد ج ٣/ ٢٦٧. (٣) صحيح مسلم ج ١/ ٣٧١، كتاب المساجد ومواضع الصلاة حديث رقم ٥٢٣. (٤) صحيح البخاري التيمم (٣٣٥)، صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (٥٢١)، سنن النسائي الغسل والتيمم (٤٣٢)، مسند أحمد بن حنبل (٣/ ٣٠٤)، سنن الدارمي الصلاة (١٣٨٩). (٥) صحيح مسلم ج ١/ ٣٧٠، حديث ٥٢١ كتاب المساجد. (٦) صحيح البخاري التيمم (٣٣٥)، صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (٥٢١)، سنن النسائي الغسل والتيمم (٤٣٢)، مسند أحمد بن حنبل (٣/ ٣٠٤)، سنن الدارمي الصلاة (١٣٨٩). (٧) مسند الإمام أحمد ج ٣/ ٣٠٤٦. (٨) مسند أحمد بن حنبل (٤/ ٤١٦). (٩) سورة النحل الآية ٨٩