٢٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ عَلَى جَنَاحِ فِرَاقِ الدُّنْيَا، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ وَأَذْكُرُكَ بِهِ، فَقَالَ: " إِنَّكَ بَيْنَ أُمَّةٍ مُعَافَاةٍ فَأَقِمِ الصَّلَاةَ وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ إِنْ كَانَ لَكَ، وَصُمْ رَمَضَانَ وَاجْتَنِبِ الْفَوَاحِشَ، ثُمَّ أَبْشِرْ، فَأَعَادَ الرَّجُلُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: اجْلِسْ ثُمَّ اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ يَوْمٍ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا عَرْضَ ذِرَاعَيْنِ فِي طُولِ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ؟ أَقْبَلَ بِكَ أَهْلُكَ الَّذِينَ كَانُوا لَا يُحِبُّونَ فِرَاقَكَ، وَجُلُسَاؤُكَ وَإِخْوَانُكَ فَأَتْقَنُوا عَلَيْكَ الْبُنْيَانَ، ثُمَّ أَكْثَرُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ، ثُمَّ تَرَكُوكَ، ثُمَّ جَاءَكَ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ جَعْدَانِ، أَسْمَاؤُهُمَا مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، فَأَجْلَسَاكَ ثُمَّ سَأَلَاكَ مَا أَنْتَ؟ أَمْ عَلَى مَاذَا كُنْتَ؟ أَمْ مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَإِنْ قُلْتَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا فَقُلْتُ قَوْلَ النَّاسِ، فَقَدْ وَاللَّهِ رَدِيتَ وَهَوِيتَ، فَإِنْ قُلْتَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابَهُ فَآمَنْتُ بِهِ وَبِمَا جَاءَ مَعَهُ، فَقَدْ وَاللَّهِ نَجَوْتَ وَهُدِيتَ، وَلَنْ تَسْتَطِيعَ ذَلِكَ إِلَّا بِتَثْبِيتٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَعَ مَا تَرَى مِنَ الشِّدَّةِ وَالتَّخْوِيفِ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.