ومن شِعْرْ الصاحب، رحمه الله تعالى (١):
قولوا لإخْواننا جميعا … مَن كلُّهم سَيِّدٌ مُرَزَّا
مَن لم يَعُدْنا إذا مَرِضْنا … إن مات لم نشْهَدِ المعَزَّا
وقال يمدح عَضُدَ الدَّوْلة، من قصيدة (٢):
سُعودٌ يحارُ المشْتَرِي في طريقها … ولا تتأتَى في حساب المنجِّم
وكم عالمٍ أحْيَيْتَ من بعد عالمٍ … على حينَ صاروا كالهَشِيمِ المحَطَّم
فوالله لولا الله قال لك الورَى … مقالَ النَّصارَى في المسيح ابنِ مَرْيَمِ
مَحامِدُ لو فُضَّتْ ففاضَتْ عنى الورَى … لَما أبْصَرتْ عَيْناك وَجْهَ مُذَمَّمِ
وكلا ولكن لو حَظوا بزكَاتها … لما سَمِعَتْ أذناكَ ذِكْرَ مُلَوَّمِ،
ولو قلتُ إنَّ الله لم يخْلُقِ الورَى … لِغَيرك لم أُخْرَجْ ولم أتأثَّم.
وقال يهْجو (٣):
قال ابن مَتُّويَ لأصحابه … وقد حَشَوْه بأيُورِ العَبِيدْ
لئن شَكَرْتُم لأزيدَنَّكم … وإن كفَرْتُم فعَذابي شَديدْ
وقال أيضًا في المذكور (٣):
سِبْطُ مَتُّويَ رَقيعٌ سَفِلَهْ … أبَدًا يُبدِّلُ فينا أسْفَلَهْ
اعْتَزْلنا نَيْـ … في دُبُرِه … فلهذا يلْعَنُ المعْتَزِلَة (٤)
وقال في رجل يتعصَّب للعَجَم على العرب، ويعيبُ العرب بأكْلِ الحيَّات (٥):
يا عائبَ الأعْراب جَهْلِه … لأكْلِها الحَيَّاتِ في الطُّعْمِ
(١) يتيمة الدهر ٣: ٢٦٩.
(٢) يتيمة الدهر ٣: ٢٧٠.
(٣) يتيمة الدهر ٣: ٢٧٢.
(٤) في بعض النسخ "اعتزل ببكه".
(٥) يتيمة الدهر ٣: ٢٧٣.